الذهبي
137
سير أعلام النبلاء
قال : ومن تصانيفي كتاب " الاكتفا في مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم والثلاثة الخلفا " وكتاب " الصحابة " إذا كمل يكون ضعف كتاب ابن عبد البر ، وكتاب " المصباح " على نحو " الشهاب " و " سيرة البخاري " أربعة أجزاء ، و " حلية الأمالي في الموافقات العوالي " أربعة أجزاء ، و " الابدال " أربعة أجزاء ، و " مشيخة " خرجها لشيخه ابن حبيش ثلاثة أجزاء ، و " المسلسلات " جزء ، وعدة تواليف صغار ، و " الخطب " له نحو من ثمانين خطبة . قال الحافظ ابن مسدي : لم ألق جلالة ونبلا ، ورياسة وفضلا ، كان إماما مبرزا في فنون من منقول ومعقول ومنثور وموزون ، جامعا للفضائل ، برع في علوم القرآن والتجويد . وأما الأدب فكان ابن بجدته ، وأبا نجدته ، وهو ختام الحفاظ ، ندب لديوان الانشاء فاستعفي . أخذ القراءات عن أصحاب ابن هذيل ، وارتحل ، واختص بالحافظ أبي القاسم ابن حبيش بمرسية ، أكثرت عنه . وقال الكلاعي في إجازته للقاضي الأشرف وآله : قرأت جميع " صحيح البخاري " على ابن حبيش بسماعه من يونس من مغيث سنة 503 ، قال : سمعته في سنة 465 بقراءة الغساني على أبي عمر ابن الحذاء ، حدثنا به عبد الله بن محمد بن أسد الجهني البزاز الثقة سنة خمس وتسعين وثلاث مئة ، أخبرنا أبو علي بن السكن بمصر سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة عن الفربري عنه . وقرأت " مصنف النسائي " على ابن حبيش وسمعه من ابن مغيث ، قال : قرأته على مولى الطلاع ، قال : سمعته على يونس بن عبد الله ، قال : قرأته على ابن الأحمر عنه ( 1 ) .
--> ( 1 ) يعني : " سنن النسائي الكبرى " . برواية ابن الأحمر ، وقد عثر عليها ، وهي تطبع الآن .